الخميس، 29 أكتوبر 2009

وشم النخل




أثق كثيراً بجُند الأرواح ...
وساعد الأرض الموشوم بأصالة النخل ...
بالنجم وسرّ الليل .. بالليل والقلوب الحشود ..بصمته وصدره الـ يُرهق الشمس ...

تلال الفؤاد






كيف لهذه الأيام أن تقفز لـ أبعد من تلال الفؤاد...؟!
تجعلنا نكبر على أكواخ الحب ..و فتيل الأشواق ...
تضرب كف أرواحنا كُلما حاولت .. أن تقطع القُزح ..لتتساقط الفراشات ...



كيف لهذه الذات .. بأن تبني الأحاديث ...؟!
ويفصلها عن شعب صوته ...أراضي تيهٍ ... وتاريخ ضياع

يا.....







يا.. علوّهم ..
الـ يتنامى في كل شيءٍ يأتي من شطرهم .. حتى هذا الغياب اللعين ...



ياصبر النوافذ .. على بُكاء الريح ...
وياقلبها .. الـ يُفزعه المطر ..وياراحتيها الـ تُهدهد النور ....



ياعُمر الحلوى .. وقدر الأصابع ..ويافكرها الـ كان يستند .. الغمام ..
شقيٌ كان هذا الحب .. يسرق قلبها من جيبه ..يُطاردان الشفق ..
ويتوقفان عند وسن نجم ...يُعودان وأنفاسهما تلهث المطر ...
وتشهق الياسمين كيف لخطوات السُكر أن تذوب ... وتبقى أنامل الذكرى مُتهمة بالحنين ...




خفقة نبض






الأشياء التي يزرعها الله ..شفيفة ... كفطرة الماء ...
كحزمة الهواء .. كسِر الروح ..كخيط إحساسٍ ..خفيّ ..
معقودٍ بناصية قلوبنا ...يمزجنا في خفقة... نبض ..
ويُصوّبُنا .. في رفة .. عشق ...
يُلازم اليقين منّا .. ونجهله ..كقبضة اليد ..
ولوح القدر ..وصندوق القلب ...
كالسفر الذي أضاع سكنه ...
وهوية الدروب ..وعصا النجم ..
وصُحبة الرياح .. في عُمر البحر ...ليستقر بقعر قلوبنا ...



أفتقدك





فوضى الفراق تقف خلفي ..قلبي يُحدق بصوتك ...ويسهو في وجه الأيام البارد ..
ويعود: ليجمع صوتك مرة أخرى ...ياإلهي لازال يرتجف ...
ويده تُسقط كُل ماتحاول أن تجمعه من دفء نبرتك ...يقع نبضه من أعلى البُكاء .. ويتكسر ...
أحاول أن أقبض على كُل شيء يُبعث منك ...
أمسك أنفاسك .. وأُواريها خلف دمي ...
كُل شيء كان يمر سريعاً ..
كلتويحة الوداع .. الـ تبرق في يد الـ ابن ... ووصايا الأم المتتابعة ...
والعبرة الـ تُعرقل كُل كلمة
والزمن الـ يصفع الباب ... في وجهها ...
ليرتفع كُل شيء في السماء ...ويدي تشد على طفل المطر ..
الـ هطل من غيم ملامحك ...احتاجه كثيراً في فِناء روحي ..
يكسرالقُزح ..وينثر الفراش .. أجري خلفه . وأحتضن صبري ...أجري خلفه .. وأهدهد جرحي ....
الألوان تبهت ... سريعاً في عيني ....وتهوى في ظلك ..
ظلك الـ كان آخر جُبٍ تركه لي القدر ...ظلك الـ آخر حيلةٍ وقعت في يد التهيأت ....
تُجلسه على طرف المصباح ... ويُفزعني .. الشوق ...
لتضحك على حُزني الأيام ...وتشتمني النجمة .. الـ أسقطت رسائل العشاق ...
ويهُزّ قلبي رأسه .. بأسى .. ويصفق الحُب كفه .. بشفقة وحسرة ....


قريتي تسألني عنك ...عن ابن المطر ..
عن قلبي والنخيل .. عن الغيمة .. الـ تُقبل رأسها ...ويينع رضا الرطب ...
ستزور هذه القرية .. حين قدر .. رُبما ..
ستهرع إليك حينها ... عذوق التمر .. ويحتضنك الهواء ...
وتكتشف أن لاغريب .. سوى دهشتك ..وكُلك .. الإبن ...
ستسمع تفاصيلك من تناوش .. النخل ..ستقرأ ملامحك ..
في عين سماءها .. وتدفق دمك .. من قلب أعينها ...
سلتكزك أنفاسك .. كُلما مررت بالحناء واليشموم ...ومستك.. عباءات عجائز.. القرية ...
ستُناديك نبرتك .. كُلما .. سمعت الـ حياك الله ...من شيخٍ .. وقور ...
سترى نبض قلبك يجري .. في صوت مراهق ...يـُشاغبك .. بالمرحبا...
ستشم رائحة قلبي .. في آنية التمر .. وفناجيل القهوة ...
ستحل على كتفك الأيمن حمامات الدعاء .. كُلما رفرف الأذان ...من حناجر المآذن ..
يصونك كُل شيء هُنا .. مذ نبض قلبي ..إلى طي الصُحف ..



يرعى الظل





لازال قلبي .. يلتصق بالشجرة الـ باركها مطرك ...
يُواسي .. جفافها ... ويجبر كسر غصنها ...
يرعى ظل الحُب الغائب ... ويُجلس كل أحلامه ... في رحابه ..يلعن الحقيقة كُلما أيقظته من غفوة قلبك ...

بوصلة حُب

ها أنت تُصادق الغياب ...
وتنسى بوصلة الحُب .. في يد قلبي ...أينما .. أشارت إبرته ..
حزم نفسه ومضى ...لغُربة باردة .. وباهتة .. تفوح منها رائحة الموت ...

عثرة دمع





ها أنت تصنع البُكاء .. وتُدحرج نار الحُزن ...
وتمُد طريق الفراق .. ولايعنيك أمر قلبي ...
إن كان سيصل إلى النسيان بسلام .. أم سيسقط مع كل عثرة دمع .. ويموت ..

مُناجاة مطر


مذ غبت ... والتهيأت تطرق باب قلبي ..

وتهرب قبل أن يصدق ظنه بأن الطارق أنت ....

المطر يُناجي نوافذ روحي ... وقبل أن يصدق حلمها .. تصحى على بلل الدمع ...

كسرة فرح





قلت ذات : بُكاء ...بأن كُل الأشياء التي تمُرنا .. تُخبأنا في جيبها وتمضي ..
هذه الأغنية .. أنصتت لها شوارع مدينته جيداً ..
كان قلب الشمس من فرط حُزنه .. يغلي يغلي ..
كان الهواء يطل برأسه على حُزنه ..ويتنهد زمهرير ..
كان الدمع يجول .. ويتسوّل .. كسرة فرح ...وأحلامه مُنكسة رأسها ..
وتموت بصمت مرير ..أمتدت خيبات الأرض بعُمر الفيافي والضياع ...
صمت الربيع عند جُرح الحُب وذاب في بحر البُكاء ...انكمشت السماء ...
لم تستطع أن تفتعل غيمة واحدة ... وتنبس المطر ..
كل الكون كان يتضاءل يتضاءل .. كثُقب إبرة ...والأمنية الوحيدة لو أن هذا الفرح يأتي كقدر الخيط ...


قارب قلبي


قارب قلبي يغرق

وحضورك يأتي فقط ليهب محيط البُكاء مساحة في روحي

لـ التو تحاول الـ تعلق بقشة وتُجفف الغرق ...

الغربة تشتعل بهشيم هذا القلب ...والغياب يطيب له النفث في المتبقي من رماده ....

شاحب كوجه الخسارات




أغمض عينيّ ...فأرى قلبي .. جلياً ..
وهذه الروح الـ يختبأ خلفها شفافة ومُرهقة ...
منكمش يضع السنين فوق رأسه ..
ويمضي بتعبها ...شاحبٌ كوجه الخسارات .. ومنكس رأسه .. كجرحٍ فقد أمل ...شفاؤه

قرقيعان






غداً لن تكون الطُرقات مزحومة بالأهازيج ولن تتمايل أعمدة الإنارة مع أناشيد الأطفال ....
سيأتي القرقيعان .. في تكلف بغيض .. وصامت ...لن تبتسم السماء ..
وتهدي كُل طفلٍ كيس الغيم ..ليدور على المنازل .. ويملأه .. بالحلوى ...
غداً سيمُر القرقيعان ..بلا عبير بساطته .. وبلا فراشات ترش القُزح ..
لن تصحى الشمس لتترك هدية أناملها على ثياب الفتيات ...
ولن يطل هذا الشغب اللذيذ من ثياب الأولاد ...
ولن تتبرعم الأمهات عند الأبواب .. لـ تمسك آنية قلبها ..
وتضع في قلوب الأطفال الحلوى ..يآآآآآآه ...
كانت أبواب البيوت حينها أشبهبمغارة علي بابا .. والـ أربعين حلوى ...
أصوات الأطفال .. والعصافير الواقفة على حبالهم ... تغزل الأناشيد ...
السماء تعجب من رائحة الجنة الممسكة بقلوبهم ...يُمسكون الغيم ..
ويجمعون حلوى المطر ...المغلفة بالقُزح ...
الفتيات يرتدين الثياب الـ طرزت أصابع الشمس أطرافها ...
تسمع ضحكات البساتين في دربهم .. حين تمسها رائحة الجنة ...العالقة بأرواحهم ...
والمتباهي حينها ... من يُثقل كيسه النحيل بالمكسرات والحلوى والبسكويت ...
الأمهات .. تجدهن .. يلتفتن مع كُل عصفورة تفقس في يمين الأطفال ...
ومع كُل أغرودة تخبأها أجنحتهم ... البيضاء ...
حينها فقط تُصبح كف الأمهات ...تُمطر .. المكسرات والأناشيد تهتز وتعلو قامتها ...



و...قرقع قرقع قرقيعان بيت قصير ورمضان..
عطونا من مال الله يسلم لكم عبدالله..
عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم ...يوديكم لأهاليكم.. ويلحفكم بالجعد عن المطر والرعد



09-03-2009, 12:26 PM



علي





أسماؤنا .. أول قدرٍ يلتصق بنا ...
وأول الأشياء التي نُحبها .. في من يتقاسمون رغيف القلب ...
أسماؤنا القُباعات .. الـ لانخلعها ..
وهي الإلتفاتة الأولى ... التي تدلنا علينا ...وأول صوتٍ نُعيره أنتباهنا ...
أسماؤنا أول الحروف الـ تتعلمها أُمية أصابعنا ...هي إنتماؤنا الأول ..
وبدايتنا الـ تُعرّفنا على الأرواح التي تُصافحنا ...
دربنا .. الـ يدلهم علينا .. وعنواينا .. الــ تحفظنا ...
أسماؤنا أول عرقٍ تُصب فيه دماؤنا ...


[ علي ]


أُحب هذا الاسم ..تُخبرني صديقتي أنها أنجبت علي ..هذا الـ الاسم الـ يسرق قلبي ....
وتؤكد لي بأن محبة ابنها ستتطلب مني أكثر من قلب ...
كونه ابنها وكون اسمه علي ...وكون اسم أبي علي
يأتيني أبي .. وأنا عالقة في يدي رائحة الخُبز ..وقفاز الدقيق يُغطي كفي ..والبيتزا الـ كُنت أصنعها ..
كانت تتحسس قلبي بوضوح ..في أصابعي ..
وفي يمين أبي .. أرى الـ علي يهطل تعداد مطر ...
يمُد لي القرقيعان .. ويُخبرني ثمة مطرٍ في حضن هذه الغيمة ...
فهو قرقيعان علاوّي ...فلم أعجب حينها لأني كُنت أشتم رائحة مطرٌ يحبو خلف أمطارُ أبي ...





09-06-2009, 04:37 AM

مهد صوته








بعض الأصوات...أوجدها الله ..
تملك فطرة النبض ...
لذلك تُولد القلوب من جديد في مهدها ...

آمين ..أمي غيمة






الـ آمين التي تُرددها أمي ...بيضاء جداً ..
لذلك تسكن السماء مُباشرة ...بملامح غيمة يافعة المطر ...
وأتحسس البلل في قلبي ...ويقين العُشب ..
بينما الجنة تصبح جلية تحت قدميها ...

ستُثمر ..






حين الدُعاء ...يتراجع قلبي للخلف ...
يعود إلى إلحاح الأطفال ... يزرع بذرة .. وكُل حين يطُل عليها ...
وهو يُردد :


سيرعاها الله
سيرعاها الله ...

غداً تُثمر ..ويارب .. تُثمر ..

على كتفك ينعس الصمت






ترتدي الحُزن ...وعلى كتفك ينعس الصمت ....
قلبك يتفقد صور الذكريات ...ويُلمعها .. بمنديلٍ يسعل الدمع ...
تتحسس أصابع روحك .. رائحة يدهم في كُل حرفٍ أنجبته أناملهم ....
تستل خيط صوتهم المتدلي .. من أكمام نبضك ...وينفرط البُكاء ..
ويقع قلبك من أعلى ضلعٍ كان يستنده ... من هول ألمه يرتطم رأسه بعتبة الموت ..
بينما الماضي بجانبك لم يُحرك ساكناً ...تُذكرك الساعة الـ تقف على رأسك ...
أن الوقت قد حان لتُرتب فوضاك ... وتعقد ذكرياتك بشريط وفاء ...
وتُعيدها لرفها الخاص بقلبك .. وتُغلق عليها باب النسيان ... حتى تحين موتةٌ أخرى ...



أضاعت عيني بُكاءها






يصفعك الخُذلان ...حين تُضيّع عينيك البُكاء ...
وأنت في أمس الحاجة .. لأن تخرج حتى من ذاتك ....
ترتيب الهواء ليس بالأمر السهل ...حين تكتشف أن أصابعك ... قد أضعتها في فوضى الحُزن ...
النوافذ قد تكون عُنق زجاجة ...حين تكون أحلامك ... بحجم السماء ....
لن تسمح لك تُخمة الخيبة بالخروج ...ولن تحظَ بغيمة حلمٍ ماطرة ....
أجلس على مقعد الأيام ...وعُد كم صبرٍ مضى وكم صبرٍ بقى ...وكم أمنية ماتت ..
وكم أمنية ستتخلى عنها النجمة ...وتُسقطها ...
حينها لاتبكي حين تسمع قلبك يرتطم ويموت ... ويعود ليجمع الحياة من جديد ...

الماضي ...ظلك





الماضي ظلك .. الـ لا مفر منه ...
الماضي ظلك الـ يقف عندك لاتقف عنده ...كُلنا نحتاج لخيط الماضي لنجد شمس أيامنا القادمة ...
الجميع حين يتحدث عن ذاته عن قلبه عن روحه .. عن سنينه ..
يلتفت لذاكرته .. يجمع نفسه حتى يصل إلى اللحظة التي يقف بجوارها ...
لاشيء ينتظر .. كُل الأشياء تمضي إلى مصيرها ...
مصيري المبهم يلوّح لي .. سأتبعه حتماً ..النقط كثيرة أمامي ..
ولكل نقطة سرّ تحولها ... سرٌ سعيد .. سرٌ تعيس .. سرٌ عادي ...
لايهم المهم أني سأتقبله ... سأستمع له .. سأحمله ...فالدرب يُنادي ..
خطوتي ...وكُل ماأحتاجه أن يتبعني ظلي لا أتبعه...

الاثنين، 19 أكتوبر 2009

يطفو الحُزن














الأيام تذوب سريعاً .. في أجسادنا ..
ويطفو فوق قلوبنا حُزنها ..

هُدهد








أكتب :


لأن لهذه الشاشة .. ألف بيتٍ وبيت ...
ولهذه الرسائل مئة هدهدٍ .. ومليون يد ...
لرُبما وصلتك .. وأنا قد بلغت من الحزن عتيا ...
أكتب لأني حين أنظر لآنية الهواء ...
الـ كان يُطعم الحب .. رئتينا منها ..
دون أن تجمعنا طاولة وطنٍ واحد ...أذكرك ..
وأبحث عن أذنٍ لايخدش .. سمعها .. هذا الشوك .. النابت في البُكاء ....
ولاأجد .. صمتاً .... لايُراق دمه ... غير ماعهدت عليه هذا الورق ....

الأجنحة غرقى

لاشيء ينتصر .. في هذه الحياة غير الموت ...
ولاشيء ينتصر لنا في هذه الحياة ...غير الجملة التي تسبق الموت بثواني ...
اللهم أحسن خاتمتنا ...لا إله إلا الله محمد رسول الله ...
هذه الروح مُتعبة ...تُشبه الأجنحة المغموسة بالبكاء ...
ويفصلها عن الطيران ... غرقٌ عمييييق....

الأيام عاطلة عنك

هذه الأيام .. العاطلة عنك ...
تجعلني أُدير أمر الساعات لوحدي ...ابتاع حُزني .. حتى السطر المتأخر من الكتابة ....
لرُبما .. أمتلك في الصباحات المُقبلة ...
ذاكرة لاتدين للماضي .. بالكثير من الوقت ....تُنفق النسيان .. بترفٍ ..
دون أن يؤنبها ضمير جرح الفراق الحي ...

الفُراق آتٍ








الفراق أتٍ ...

وحُمى الرحيل ..فطنة .كالنار.. تُشعل الموت ..في هشيم قلبها..
رائحة الأدوية ... الـ تواري رائحة الكافور خلفها ...
وتكذب بهندمة ورد الشفاء على جانب السرير ...
أبداً لاتُهدء من روع .. المريض ..
الـ يرى الأيام التي ... تقف في وجه حتفه ...ويستطيع عدها ....



الفُراق آتٍ ...


ودس أنامل القلب .. في لسان اللهب ..
لن يكتب النعيم .. إذا ماجاء الوداع ...
فالغوص في الغياب ...لايُخفف أبداً من وطء الغرق ...
ولن يكتب لغرغرة الدمع ..سنارة ضحك .. تنجيه من سكرة الحُزن ....حينها ..
وتصطاده في لحظة تُشبه الجنة ...



الفراق آتٍ ...


كنقطة وجعٍ صغيرة تقف على عتبة الشهور هُناك ..
تأكل قلقها .. وتكبر ...تجد ريح خوفها .. وتُبصرها ...
الأمنيات الـ تأتي تباعاً في صدرها ...لاتشفع ..
رجفة البُكاء الـ تجلس على أطراف جفنها ...لاتُخل من توازن الرحيل .. فيسقط ..



الفراق آتٍ ...


وهاهي تمتنع عن حمل وجهها ..
لكي لاتُطيل النظر في أحلامهما..وتكف عن تحسسها ...
وتتحاشاها لكي لايُفاجئها فؤادها .... بترديد أسمائها ...
ويُغشى على أذنها من هول يُتمها...



الفراق آتٍ ...


وتتراجع عن وعودها ... به لقريتها ...
وتُذكرها أن تقتطع لها قبراً .. فلن تموت في موطنه...
وتخجل من خسارة رهانها ... مع النخيل ...وتستعيد منها ظلها ...
لأنها لن تستظل تحت غصن ضلعه ... كما أخبرتها ...
وتعود لتطرق باب الليل وتسترجع حصتها من السهر ...وتعود لها وحدها .. دونه ...






وحمة غمام







النسيان لا يلتهم ألامنا في عجلة البرق ..
أو عند نبرة الثانية ...
ولاتُعينه السنين في جمع بعض الجراح ..و نسج إلتأمها ...
لذلك بعض الأحزان عُمرها العُمر بأكمله ...


خلف السنين .. وأصواتهم ...إلى أقصى نقطة تعيش خلف زحمة أفكارهم .. وعشوائية ظروفهم ...
وراء المنازل .. والكون ..أبعد من ظل النجم .. وصحوة الشمس ...



حاولت أن أضعك وأُضيّعك ..
لكني أجدك :لأني أستدل عليك ..
كُلما حملت قلبي ...وتعثرت بك .. في وحمة غمامٍ ملتحمة بجسد السماء ....



وأذكرك :

لأني كُلما .. تواريت خلف النسيان ..
طل صوت أحدهم عليّ بـ اسمك ...واتفاجأ بصوتك الـ يتكرر حتى آخر نبضة ...
تمسك باب حياتي بيدها وتمضي بي للآخرة ...

علمنا ببعض الأشياء لايُغنينا عنها ...







كُلما سمعت هطول صوتك ..أستل شريطة نبض .. لأحزمه بها ..
ويفرّ من بين أصابع روحي .. برشاقة الماء ...
وعطش ذاكرتي يحفظه كحسرة الصحاري ..حين تجف الأمطار في لهاة رمالها ..

لأنها تُدرك أن علمها بملامح البلل لن يأتيها بهيأة غيمة طيبة توّزع المطر ..
تماماً حين تُضرب الدقائق عن السعي على ضفة ساعة غربت فيها ملامحك ...
بالرغم من أن يد الزمن نحتتك في صدرها ...وحين تنتصف رحلة السُفن ..
في تمام موجة خاصمتها الرياح ..
بالرغم من أنها تُبصر نوارس ...روحك تحوم على أرض جزيرةٍ تطأها قدمك ...


علمنا ببعض الأشياء .. لايُغنينا عنها ...
كعلمي باسمك ووجهك وصوتك ووطنك
لايُغنيني عنك إذا ما شدتك يد الأيام بعيداً عني ......
وتتابع الضياع خلفك ليسلبني قدمي ....وأظل واقفة على قلبي ...طيلة هذا العُمر ...








delete

الذاكرة مُتعبة ..يؤلمها هذا الكم من الصور .. والأصوات ..
لايحق لها أن تختار النسيان بينما يحق له أن يختارها ...
أحتاج أن أضع قلبي .. على طاولة يومٍ مضى ..وأستمر في مزاولة الحياة ...
حتى إذا ماسألني أحدٌ عنه ...أمد يدي إلى صدري .. وأكتشف أني أضعته ...
والذاكرة تبتسم لأن النسيان أختار حملها الأثقل ..
ألا ياليت .. لهذه الذاكرة ..سلة مهملات .. وزر [ delete ]

...!



مُتعبة يالله ...
هب لي من رحمتك ..نصيباً وافرا ...هذا الصبر يؤلم ....
وطاقتي نحيييييييييلة ...يقصم ظهرها البُكاء ...
وحدك يالله من تفرّ له أرواحنا







الأحد، 18 أكتوبر 2009

لصٌ طيّب






أُفكر كثيراً في اللص الطيب ...الـ يسكن قلبي ..بعد أن ينتهي صوت صديقتي ...
وهي تقول : [ الله عطاش قلب .. يسرق قلوبنا سرق ...]
لم تُحدثني أبداً عن عقوبة الغياب ...الـ تقطع ساعد وريده ...




لم تُخبرني عن مواعيد الموت الـ يكتبها على نافذة روحي
تتأهب له كل الأشياء في داخلي .. ولايأتي ...لذلك أجد ني أنطفأ كل يومٍ كصمته...وأنكمش كوحدته ...
وأمتد كطريقٍ لم يُوسّم يوماً باسم أو يُوشّم بعنوان ...
حين ولدته الأرض لاتدله الخُطى ولايدلها ...ينقطع عند هوة سحيقة ...

ينتحر عندها الدمع كُلما ...
غرغر في عيني شعورٌ عملاقٌ بلا ملامح ...
وكُلما وضع أحدهم يد الأحاديث على كتف سمعي ...
ترتفع أصابعه فجأة بسبب الغرق المخيف .. الذي ألتهم صوتهويصمت الهواء فجأة ..
يرتخي جفني ..يتصادم الكلام في صدري ...عتمة الألم أخفت الدروب
...خلف ظهرها ... وكنست كُل إشارة حرفٍ .. تقف على ذاكرتها ...

في لحظة سوداء .. جعلت كُل الأشياء .. مُبهمة ....
وبلا عناوين غير هذا البُكاء المتشبت بعتبة جفني ...يتخلى عن يده كُلما أضاعت العتمة يدي ...
وينتثر ...ينشر خطيئة العطش ... ويتصدق بكسرة ملح...




قلبي يُكتف يده ...يمتنع عن الأحلام .. والأمنيات ...
يضع الدعوات في جيبه ويسأل ... متى ..؟!متى تتنحى الأيام .. عن ثمرتها متى ..؟!
يتذكر أثامه .. العالقة في صحيفته ... الـ تمسحها كف الدعوات ..
رحمةً من الله لكي لاتسقط على كاهل ضعفه عقوبتها ...فالنار بلا قلب ..
كهذه السنين الـ تمر ...ويارب حرّم جسدي على النار .. فلا طاقة لي بعذابك ....




[ كُشري ]


















[ كُشري ]
المقادير :
اسباغتي [ كرتون واحد ]
كأس ونصف رز
كأس ونصف عدس أخضر ...
7 بصلات
6 طماطم
3 حبات ماجي
بهارات مُشكلة
صلصة عادية
صلصة حارة [ سومطرة ]
صنوبر
زيت
ملح
الطريقة
يتم سلق الـ سباغتي في إناء ويُضاف له مكعب ماجي
يتم سلق الرز في إناء آخر ويُضاف إليه مكعب ماجي
يُسلق العدس في إناء آخر أيضاً مع الملح
ويمكننا إستبدال الماجي بالملح في الـ سباغتي والرز ...
يُقطع البصل بالطول ويُحمّر في مقلاة مع الصنوبر في كمية زيت بسيطة
يُفضل تكون كمية البصل كبيرة جداً ست بصلات ويُرش بقليل من الملح
ويُترك جانباً
وفي قدر آخر يتم تقطيع بصلة ومن ثم تشويحها عالنار مع قليل من الزيت وإضافة البهارات المشكلة
يُضرب الطماطم في الخلاط حتى يُصبح سائل ويُضاف للبصل يُصب مقدار ملعقة كبيرة من الصلصة الحارة
ومن يُفضل الحار بشكل كبير يزيد بالقدر الذي يُحبه .. ومن لايحب الحار طبعاً يقلل أو يستطيع الإستغناء عنها ...
يُضاف علبة واحدة من الصلصة العادية ... ومكعب ماجي وذرة ملح بسيطة ...وفلفل أخضر للنكهة ...فقط ...
تترك مدة 10 دقائق على النار حتى يُصبح مذاق الصلصة جيد ونكهتها طيبة ...
الآن يتم إحضار إناء كبير .. [ قدر كبير ]
ويُضاف الرز أولاً ثم طبقة السباغتي ثم العدس ومن ثم البصل المحمّر مع الصنوبر
ويتم خلط المقادير حتى تمتزج ...
وعند التقديم يُسكب عليه من الصلصة ...
نصيحة: إذا كنتِ تودي عمل الكشري قبل التقديم بـ 10 ساعات أو تسع أو أكثر تجنبي خلط البصل مع المكونات إلا قبل التقديم بساعات بسيطة 3 أو4 لأن البصل يُفسد الكشري حين يبقى فيه لمدة طويلة ...
وصحتين وعافية ....


الفصول الميتة

إني أشتعل حباً لك .. وتتصاعد روحي أدخنة ...يُسرف دمعي .. بإطفائي ... دون جدوى ...أتوشح الصمت ... فصدري عراء ..وقلبي يرتعد نبض ...اُسافر بالصمت ... وزادي حملقة ... وأنفيني بعيداً عنهم ...حيثُك ..
أعتصرني .. فوق .. مساحات ..الورق ... لتبتل بي .. ولاتجود بك ...صدقني حين ... أقول لك : الورق أرضٌ صلداء .. أَسكبني .. فيها .. لأندلق عليّ .. بكاء
سئمت من الكتابة لمجرد الكتابة .. وسئمت من حرث السطر .. ونثر حبيبات الحرف ..والسُقيا بدمع .. ولاتُثمر بك ..
تعبت .. وأنا أحصي المسافة ... بيني وبينك .. وأجد اليأس ...أطول ...من تضاريس أرض ...
أُرتب .. طين صدري .. بماء دمع ... وأشهق ريح الحزن ... فأتصدع جفاف ..قبل أن يُزهر الفرح ... بي
أُلوّح بيديّ .. حيثُ .. شمس الحظ ...وبصري مكسور ...ونسيت بأن حظي ... قد رُمي خلفها ..ووحدك .. الضوء .. المتسلطن فوق مساحات قلبي ..والمُحرّم على قبضة يدي ...
أَغمسني في برودة محبرتي ..وأخرج بوجه متجمد .. عبوس..أَبتسم .. فأتكسر ..أَكتب .. فأتبعثر .. فوق وجه الصفحة ..تتسخ هي بوجعي .. ولا أنا التي تتطهر ..
تمرّني الفصول .. كما هي ..حتى فقدت الإحساس .. بلذتها ..ولا أجد في وجه الأيام ... شامة تحوّل ..تجعلني .. أُميّز غدها عن أمسها ..متشابهة .. حد أنني لاأتكلف .. بالتحديق ..لـ أتفقد .. ملامحها ...فلا جدوى من حياة الأحاسيس .. إذا كانت الفصول ميتة ...
شاخ وجه الشتاء .. وهرأت ذاكرة المطر ...وفقدت النار .. ذاكرة دفأها ...وتفاصيلي باردة .. فلم أعد بحاجة .. لمعطف .. مشاعر يقيني اللسع .. ولا لمظلة .. تعتلي هامتي ...تحرص على جفافي .. وأنا المبتلة دمع ..
كعادتي .. أنفض غبار ترحي .. ولايختنق سواي ..أستحلفك بالله .. حين تفرغ من تتبع خُطى حزني ...وتتكأ حيث آخر نقطة / دمعة ...ابتسم لأجلي ...
تعلم لماذا .. لأن ثمة وجوه ... نُخبأنا فيها ..ولم اجرؤ قط على تخبأة سوى فرحي بك ...أبتسم ... لكي أشعر بأني ... اتقنت اكتناز سعدي بك ..أبتسم ... لكي أشعر ولو لمرة واحدة ...أن في الفصول .. حياة ...وأنه لازال في رحم الأيام .. جنين ... سيتحرك بوجه الفرح لتلده .. فوق يدِ هذا العمر .. وألتقيك ...

غدر بحر .. وكيد ريح






اهب السماء .. خشوع حزني ..المعتكف تفاصيل
وأغرق .. في ظلمات بحر ...دمع ....
أنثر بعضي في قعر بحر ..وبعضي الآخر اُطيّره في سموات سبع ..

يمتص دبيب الخوف ... كل ذرات الفرح ... بداخلي ...
لحظة ادع الشك يحصي مسافات البُعد ... اُسند نظري .. المثقل بدمع .... على جدار حشرجة مخضبة بآه ...
وأقدمهما قرباناً لبحر ليسافر بهما حيث التحام وجهه بوجه السماء ...
مكذباً لكل المسافات الفاصلة بينهما ...فأجد بنات القلب ... تطرد جنود الشك ..
بزفرة ارتياحٍ/فرح ...فروحينا قد التحمتارغماً عن أنف المسافات ...

أصعد الموج ... وأشاغب الغمام ... بقُبلة .. تتقاسم/تتكاثر .. خلية خلية في جسد الغيم وأُشير لفم الرياح ... بدفعها ...حيث سماواتٍ تلتحفها ... لتمطر أرضاً تفترشها ... حتى تبتل بي .. ويستل النعاس نفسه من بين جفنيك ... ويترك أبواب السهر مشرعة ...يتقافز الحنين فوق أرصفة الذكرى ...المكتظة بزخات مطري ... مشرعاً فاه قلبه.. كطفلٍ يسابق الأرض أحتضان الديم ...

دع النوارس تجدل الغيم .. وتمرجح ..العشق .. فوق صدر السماء ...
تُنشده بلحنٍ شجي ويشاركها البحر لحنها بمزاميره الموجية..
وكل ماعليك هو أن تُلّقن سمعك الإنصات ... بعمق... وتطلق سراح بصرك ...
وتشاهد كيف يتشاطران الدمع صعوداً ونزولاً.. حتى يُفتق الوقت للبحر أزرته ...
وتنصهر الشمس أحمراراً من خجل في جوفه ...يُطعمان الألم بداخلينا أملاً ..
يقطعان به نياط صوته ..ونرحل .. وكلانا مشبع ..هما بألمنا ونحن بأملهما ...

امتطِ ظهر السفن.. وشق عباب العشق بلا هوادة ...
أنغمس في مواويل البحارة وتعلّق بحبال الحزن المغزولة بغصة تغريـبة
والمنسدلة فوق جدار قلوبهم ...كُلما لوّح الحنين أياديه ... بوجه أشرعتهم ... شدُّوها/أنشدوها

يهبون للريح حياتهم ... يَسبحون بها بأيادي أمانيهم بأن تجري بماتشتهيه سفنهم ....
يُجدفون بدعواتهم حيث شواطئ الإجابة من لدن كريم رحوم ....
مُخلفين سؤال أمهاتهم ... لحظة مهادٍ يحتضنهم ... بلا حضن إجابة ...
*(حمل البحر حصّ ولولو علامك يانظر عيني تدورو ؟! ) ...
ويغيبون في ظلماتٍ حَملُها الحصي واللؤلؤ ... يدورون بفكها ...والموت يحوم متربصاً بهم ....

تاركين قلوب أمهاتٍ وزوجاتٍ ... تنضج .. ببطئٍ قاتل على نيران الإنتظار ....
ودمع أجاج ملوحته على وجناتهم تنثّر... يُغربلن الشمس بـ (بملافعهن ) ...
ويد الأيام تغربل أقدارهن ... يُجدن صُنع رزنامة في صدورهن ...
تحصي الأيام يوم ويومان ..وشهر ..وقهر ... وصبر ...
حتى تُسقط الأقدار آخر ورقة ...يصطففن ...ويعانقن بأبصارهن البحر ..
تُصارع الموت نبضات تصعد سُلّم الخوف درجة درجة .. من غدر بحر وكيد ريح ... ويرددن ...

*(توب توب يابحر ... أربعة والخامس شهر ... ماتخاف من الله ..يابحر..قتلت أوليدي يابحر )....
وبجمود لايُتقن قسوته حينها سوى صدر البحر تُبعثر تلك الأم صرخاتها ...
من صفعة قدر وألسن تمشط الفاجعة بخُطا كلماتٍ مثقلة في طرفها
لتصهر مرارة ألمها بغصة في أذنيها ... فالبحر قد اشتهى ابنك ... قرباناً يٌقدمه للموت ..فصكت وجهها ...

مشّط رمال الشاطئ ... وأرشق عيون البحر بالحجارة ...
شاغب الشمس ..وكسر مراياها المستقيمة بوجهه ...
وأجعل الأمواج تأتيك بزمجرتها ....أخبرها بأن البحر لم يُخلق إلا ليكون مراية لوجه سماءٍ تحمل تقاسيم محبوبتي
وأن ظلام البُعد عاجز عن أن يخطب شمساً .. سواها لكْ ...

هاهي السماء تنتزع عباءتها وتلغيها على جسد البحر ...
والإبحار قد أرهق كلانا سأرتبني مرفأ ...تشتاقه مراكب اللهفة المبحرة بأقاصيك
اعتليها وتعال وسأتكفل بمهمة أحراقها وإغراقها ... فلا غياب بعدها سيحترف صنعة سفن تبعدك عني ...






.............................


* جزء مبتور من أهزوجة تمرجحها أمهاتنا على مسامع الأبناء ليستسلمون إلى نومٍ عميق
*..أهزوجة أرتفعت وانخفضت فوق الحبال الصوتية للبحارة ....