السبت، 21 نوفمبر 2009

مات قلبي






تتساءل :..
الليل ظلّ منّ في السماء ..؟!
فيأتي غيابه ..بقامة طويلة جداً ..ومنكب حُزنٌ عريض ..



مات قلبها ..
المُحبين حين الوداع تُدفن قلوبهم بالسماء ..
ويُصلي عليها المطر ..
لذلك هُم نديين بالحُزن .. عابقين بالألم ...
تشتم شواظ البكاء التي تأكل جفنهم ..يلسعك صوتهم ..
وإن كانوا يرتدون قُبعات الفرح ..ويصطحبون الضحك .. مِراء ..



مات قلبها ..

ومذ الشريطتين .. والجديلتين ..
وحين تُسأل عن أحلامها ..تقف على أطراف أصابعها .. وتتسع بذراعها كثيراً ..
فتحضن الكون فأحلامنا قاماتها تسبقنا ..
وأعمارها طويلة وأكبر من قلوبنا ..
فحين يُطفئ الموت نبضنا ..
كل ماتفعله تحزم حقائبها وتسكن النجم ..أحلامنا لاتموت .. أحلامنا ثغر النجم وحكايا وميضه ..


مات قلبها ...

والفراق يُشبه كثيراً نقطة تلاشي الدروب
حين كانت تظن أن مُنعطف الطريق هو من خبأ المغادرون ..
وأنهم سكنوه وأختفوا ..وأن القطار يمرق الضباب ..
ويتوقف بمحطات السُحب وينتشر المسافرون في السماء ..
لذلك تُحملق في السماء كثيراً لتلتقيهم وتُصافحهم ..
ثم تُطرق بدمعها إلى الأرض تعود حيث أنتهت دونهم ... تعود لها لوحدتها وخيباتها ..
النهايات هي فقط من تبقى ..والبدايات تمضي ..


مات قلبها ..

عيناها لاتكفي لبُكاءه ..والتحديق بالأصوات الـ ممكن أن تصله .. لايفيد ..
في منتصف البرد .. الشمس .. في غفلتها
صوته يقظة الدفء .. الـ تهتدي لها شموس موطنه
الموت : يلكزها من قلبها ..
نبرة بَرَد : هذا الرقم للأحياء فقط
أشاحت بحُزنها للسماء
رحمتها : فبكت
رحمتها : فأمطرت
المطر يُذيب صوتها فقط
لايغسل الدروب المُلطخة بالفراق ولايُزهر الوصل ..


مات قلبها

الفقد يُطارد العنوانين .. ويُهلكها يُفلت حبال الوصل ..
ويؤز ناره على قلبها فينصهرحمامة صلواتها .. على كتفها الأيمن ..
[ رب أجعلني مُقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبّل دُعاء]
كان صوته .. يُبعث .. من اليقين ..بـ دعواتكِ ...
شيءٌ من عبق ريحانٌ ومسك ..
تصمت .. تستدير .. تعتب .. بنسيم ومزاج تسنيم ..أستطيع أن أنساني .. وأذكرك
مُصحفها بيدها .. تستدير .. مرةً مُرّة ..
الصمت لايخشع .. ويرتكب صوته ..
تذكره جيداً .. ونساها أبداً ..حبال وصلها .. دعواتها .. وتباً للعنوانين ..



مات قلبها ..


العام الجديد على عتبة العُمر ينتظر ..
عليها أن تضع بيده إحدى الجُمل الـ أعتاد جمعها ..ويمضي .. دون لعنة ..

تهمّ على : كل عام وأنت الـ خير
صوتُ بابٍ يُصفق .. بممر الذاكرة ..
تلتفت الأقفال صدأة .. المفاتيح أبتلعها البحر ..
نست أن تُقلّب رزنامتها أصابعها .. ترمدت ..
عاصفة رحيله لم تبقِ ولاتذر ..
بكت : في مثل هذا اليوم مضى ..
قلبها كان عالقٌ بأقصى شماله وروحها ..معقودة بطرف ثوبه ..
والخير .. لوّح .. وأختفى ..

تُعيد : لا أعوام ..
مات الزمن ..مات قلبي ..



مراكب المستحيل لايُناديها مرسى :
ليت أصابعنا تكتُبنا في صحائف الريح
حيث لاغير أدراج الضياع مأوى



للأرواح حديث





[ مُضغة ... ]
يارب .. أصلحها ..ولاتُفسدها ..أكره ..
أن أتعفن بخطاياي ..ورحمتك مُغتسل .. طهور ..

....
[ هدية الله ] ...
مُعرفة هكذا .. بكينونته .. مذ عهده بي وعهدي به...

...
كُلما مررت .. برأسي .. على عتبات الهواء ..
المصطفة خارج زجاج نافذتي ...وتركت لـ خُطى النظر ..
مهمة تجديل النخل .. وإلتهام الغيم ...
أتسائل ..؟!
كيف لـ مُضغة متجذرة بي ...أن تتجاوز نبض النخيل ...
لتسيل من عين الشمس ..متخذة لها ..
على كف ديارك سراطاً مُستقيماً ...؟!

....

ليلة البارحة ...كان الهدوء ينتقي مقاعده ..
على بساط وجهي ...ويكتفي بإيماءة واحدة .. للدمع فينفجر ..
طيلة عمري .. أكره الإكثار من مضغ العتب ...
وأجدك .. تحشره بفمي .. رغماً عني ...
مؤكسدة أنفاسي برائحة الدمع .. وكلما غمست وجهي بالماء ..
لا أعلم من فيهما يغص بالآخر ...
سافرت أنت ومن ثم سافر صوتك ...
خالية أنا تماماً إلا من عواء الشوق ...
تطرق الدمعة بساط طيني .. كرنين يكشف ..عن المساحات الخاوية .. بروحي ...
فأرتعد ..خوف .. وأجمع بعضي ..
خشية أن يتساقط دفء صوتك .. مع كل هزهزة برد ..تخنق أطرافي ...

....

الحديث عنك .. هو أن أفقد الشعور ..بالبلل ..
بسبب مظلة مزروعة في يدي متمددة غصونهافوق رأسي ...
وأتحسس وجه الأرض .. وأسألها .. عن عرس المطر ...
وتُبشرّني والدمع قد بلل وجنتيها ... بقبيلة حياة ..
لم تكتفِ بالنمو فوق ظهرها ..بل حتى في الأنفاس المحشورة بين وجهها ووجه السماء ...

.....

كل مانظرت لـ عينه ...أشعر أن الغمام عقيم ...وأن الطُرق لانهاية لها ...
حين تنتهي الـ آه ... وصولاً إلى سمعي ..
من شقوق الحزن المتكاثرة بطينه ...
أشعر بالشوك ينمو في عنق قلبي ..
ينحني بي حيث الربيع ... ظناً منه أنه ...قد أدركني قبل سموم الصيف .. المتطايرة منه ...
يُطيل بي مقاماً حيثُ القُزح ....ويطرد الدمع سقوطاً من عينيه ...
يقول : حدثيني عن ألوان النعيم ...وجناحاكِ الموشومة بالزهر .. ورحيقها المسك ..
لألتفت : بعد أن أدمى السكوت .. وقوفي ...
بـ وهل تظن بأن ثمة جنحان تشتهي النمو ..ولهيب حُزنك خلفي حارقة ..؟!

.....


مُرّ ..أن تبتسم .. سخرية ..
من جراح صغيرة مهمشة في حسابات يد من تحب ...
يهديك لطبطبة الزمان ..فترضى ..
مُهملة [ زمجرة غضبي ] ..حتى لو كان الدلال .. مُنجبها ..
فثمة أهتمامات تسقط من حسابات عقله ..تُنسيه أن الأنثى .. مخلوق من أصل الزهر..فـ أن أُنجب العطر ..
وأنسى عناية الندى ..
صعب جداً أن لاتُزهق روحي ذبول ..مدللة أنا تحت الظل ..
وزرعي تحت الشمس كارثة لم أعتد عليها ...
أحتاج تسابيح المطر من يديك ..حتى وإن كانت ألسُن العقل لاذعة / لاسعة ...
فحتى الصيف [ العقل ] يشتاق مرور السحاب [ القلب ] ...
نقطة .. [ . ] .. ومات الحديث ...

.....
حين أشتم الخريف .. يشتعل بسعف روحي ..
وأفر لصدر الريح فهذا كارثة ...فصفيرها .. بجوفي .. المنقعر جرح ..
يُسندني حيث الموت .. ببطئ ...غصّة ..
[دمعة .. دمعة فـ غرق ..]

...

أغمض عينيك ... وأقرأني ..من خلال أصابعي
التي سأبعثر ... أحساسها .. فوق مساحات وجهك ..كأطفال ... تكوينهم القطن المندوف ...
وبجهل لايُشبه سوى ذاكرتهم البيضاء ...والتي يحاولون ... ملأها ... بأسئلتهم المزدحمة ...
سأنقض عليك .... فخذني برفق الكبير عليهم ...فإني طفلتك المدللة ...لحظة .. لحظة ...
سأتجاوز حدود الاطفال في الإجابة ...فلاتجبني .. بحدود .. بل بلا حدود .. أظنك تعي .. بأنني حينها أعي ولاأعيهل فهمت شيء ؟!لاتقطب حاجبيك ... وتجعد جبينك ...
فليس كل مايتمتم به الاطفال .. نُدركه ..فخذ مني مااستطعت تداركه ..
وأترك الباقي لحين نضجه فوق طرف لساني...

[ . ] نقطة .. ومات الحديث

.....

حين تنغرز .. في وجه ذاكرتي ..واخيطك كما يجب ..
من الوريد إلى الشريان ...هل تُدرك ..؟!
أي فرض ٍ تكون الإغماءة ..حين أستلك ما بين الشهقة والشهقة كما أنت تماماً بي ...
تتآكل أصابعي ..كلما .. كتبتك ..ونزع الحياة يدّك صدري ..كلما تمنيت أن أستهنضك .. رسمٌ مستقيم بسطر ...
وشم أصنعك .. بجبيني ...وتُحرمك الأقدار على عيني نكالاً بي ...
أدس صوتك .. أغنيةٌ .. في فم عصافير .. قريتي ..
وكلما شرّعت .. بفرد صلصال كفيّ دعاء ..تلتقط ..خطوط يدي المعوجة ..
وتبنيك بدفء العُشّ ..ويفقسني .. شوقِي إليك بكاء ...

[ . ] نقطة .. ومات الحديث ..


....

إنسدال جفني لايقطع الحُزن الطويل




تعلم اسوء مافي الحب ..
أن نزهد بمشاعرنا .. تحت سُلطة قناعة .. سنفترق غداً ...
نكتفي . بسطحية .. تجذرنا به ..خشية أن يؤلمنا .. النزع .. ذات رحيل ..
أو نفقدنا .. ونعيش بقية العمر .. بلا ذاكرة تجذر ..تُرعبنا تلويحة يد الشوق وميالنا معها...
وفكرة أن ننسى أن نستقيم .. بصلابة ..حتى وإن كان الموت قد شبع منّا ..
لك أن تسأل وسادتي كم صُمت .. من صراخ ..وكم غصّت بدمع ..وكم مرة .. سافرتُ
قبل أن أُطيل الوقوف حيث عتبات الحديث ..لستْ بحاجة أن تلكزني .. على بساط الواقع ..
وأنا التي لم تغادره .. وحده قلبي يعلم .. لُقمة الأحلام .. التي يشتمها ..فوق مخملية النعاس ..
والتي تتلاشى قبل أن يلتهمها ...تعلم حين استند الصمت ..
وادخر القليل من صوتك .. واكتفي بكسرة دقائق .. كثيراً ماترتادها كلمة لحظة ..
يتقاسمها الكثير معي مروراً بـ بائع السوبر ماركت ..وصولاً .. لأفراد أسرتك ..لاتفارقني الغبطة ..
يكفيهم أن يكونوا واقعك ..في حين أكون أنا .. الخيال .. الـ يستحيل اسقاطه على أرض الواقع ...
تُرى لماذا .. حين تصحى بنا أوجاعنا .. نُغمض أعيننا ..؟!
لاتُجب ..فمن هو مثلي .. لا يخلق الأسئلة .. طمعاً في ذرية إجابة ..
بقدر .. ماتبعث بنا بعض تصرفاتنا ألا إرادية .. سُخرية أرتكابها ...
ليتني حين .. أقطع الحُزن مشياً ..أكتفي بإسدال جفني .. لينتهي ...
لاتكترث بأنثى لاتفارقها رائحة الموت ..
مذ أن رحلت صديقتها ..قبل خطوة عشرينها ..خُذّ معك .. كل مايختزل الحياة .. في دفته ..
بدأءاً .. بالحب .. وأنتهاءاً .. بالنهار ..
لست مُلزماً بأن تشاركني .. طاولة العمر المستديرة ..فأقدارنا .. بعيدة عن قيد وعودنا ...
ولكن لاتنسى أن تخلق لي مقعداً وهمياً ..إذا ماجاء رمضان ..
طارت حمامة بـ يارب أدخلها جنتك من غير حساب ...
وإذا ماغنت عصافير العيد .. كانت عيديتي .. بينك وبين نفسك كل عام وهي لك يارب أقرب ..
ولاتنسى فراشات الضوء .. في عيد موطنك ..من أجلي .. أجعلها ..تتطاير من شرنقة لسانك ..
كلما وصلت لفجر الـ ة من اسمي ..
لاأريدك أن تصرخ كما كُنت تصنع حينها
يكفيني أن يأتي اسمي حتى كدبيب النمل .. فوق طرف لسانك ..


...

في قلبي نافذة تُناجي السماء




اليوم أتى صوتك .. كضجيج الاطفال .. المليء بالحياة ...
وقعه لايُشبه سوى هدير النهر ..ونبضي يعشوشب عن جنبيه ... فرح أخضر ..
يكسر غصة الحزن المدسوسة .. بقصب الغياب .. الطويل ...
اممم كل هذا هذر لافائدة منه ...فرحي بك أكبر أكبر أكبر ...


...

بما أني أسميتك .. ابن غمام ..وبما أن .. لكل شخص من اسمه نصيب ...
كان نصيبك المطر ... وكان نصيبي منك ..مواسم ...
لاتجلبك لأراضيّ .. إلا رحمة الرب ..وأستسقاء .. تأتي كُلك ..
ولا يؤمن بيدي إلا أقلك ..تأتي وترحل .. ولا يشي عن حضورك بي .. سوى بلل دمعي ..
شطره الأول من تأتي [ فرح ]وشطره الثاني من ترحل [ :( ]
ورغم ذاك وذاك .. والأهم ..أن مجيئك خيرٌ وبركة

....

هل جرّبت مرة ...أن تنسى خُطاك عند رحيل أحدهم ..وتكتفي بدوران الأرض ...
إيماناً بأن العمر يجري ...إذاً من باب أن العمر يجري ...فالعمر واحد ..
ومنذ أن وضعتك يد الأقدار ..وليداًفي حضن قلبي .. وانا أناديك بـ عُمري ..
فإذا مارحلت ياعُمري .. أو تظن أن ثمة عُمر يُعمّر بي ...؟!
صدّق :
حين يُقال لك ..أغلب الأحياء أموات ..


....

صوتٌ طارق ..بـ
[ من كثر حبك .. تشابه دمك ودمي ..تبدّل الدم من موجب إلى سالب ] ...
فأشعر بُوقع .. الدم ...وتأنق العروق ..فثمة ضجيج لذيذ ..لايشبه سوى شغب المطر على وجه الأرض ...
يربك خلايا جلدي ...ويبدأ بصفصفة صداح بلابل الشوق ..فوق طرف لساني ...
حتى تمدد وانقباض شفتاي ..يُعلّم .. بصري أن يولّي حيث شطرك ..وينسى أن يُهذب شغب الفراش ..
حين أميل به ..لفُسحة إبتسامة مجنونة ...
سفر سؤال ..
تُرى لمَ كل شيء يأتي من شطرك ..أشعره مملوء بك ....
بالرغم من أنه يأتي دونكيأتي هنا وتبقى هناك ..؟!

.....
علّمني غيابك ..أن أسرق البحر .. وأدسه بجيبي
كُلما فاض صدري بالحديث بعد دمع عيني ..أغمسني به ..
ولا أنسى .. أن أتحسسني ..فمهم جداً .. أن أخرج منه .. لاأشبهني .. حين وجدتني على عتبات الحنين ...
علّمني غيابك ...أن أُفزع سبات السماء .. تحت غطاء الليل الوفير ...
واسألها عن عتيم ظلي .. ولمً الأشياء تأتي بعدك مُظلمة ..

....

في حين .. أننا بالحب ..قادرين ..على جعل ..ذاك القلب ..
وردة حمراء ...
فـ ِلمَ ..نجعله
جمرة تلتهب ...؟!

....

في كل حلم لي .. لا أعرف أن أمتطيه ..دون أن أضع طُهر الأحساء على كتفي ..
وأجعلها ترتطم بخاصرتي .. كما حقيبة يدي ..
والـ دائماً تأتي .. مُشبعة .. بما لا أستطيع الإستغناء عنه ..هي الأحساء ..
المحشور بها كل من أحب ..إلا أنت .. ولذلك أحببتك .. كما هي ..
هي الأحساء .. التي لم يأتِ حبها كما الروتين الممل..فلذلك .. جئت أنت .. بعيداً صدر عاداتي ..المملوء بالسعال ..
بسبب .. التنفس .. لرتم واحد من الحياة ...والمكسو بالغبار...
لا أعلم كم من جرار القناعات عند قدمك قد كسرت ..
ولكن أعلم أني بتُ خفيفة .. كروح الغيم ..وجسد الريش .. بتُ ممتلئة .. بالهواء .. كما بالونات .. الأطفال الـ تهرب من يديهم
ورائحة طهرهم لم تفارقها تحملها الرياح .. بحميمة الأم ..وتجعلها تنام .. بحضن السماء ..
أجمع .. النجوم .. وأنفثها .. تطرق جفنك .. ثلاثاُ ... وتستقر بعينيك كما الحُلم ...كما الحُلم .. فقط ..
وليس كما الرؤيا ...قدري أن لا آتيك .. كفلق ..
قدري أن لا أكون مُغلفة .. بصندوق حب ...وتحملني .. يد ساعي البريد .. لعندك .. كحقيقة ...
قدري .. أن أكون كما النخيل .. وكما الأحساء ..لايغادران بعضهما ..
ويأتي موطنك .. كما سلالة ممتدة من هذا السهل الأخضر ...ولكن لاينتسب له ...


....










غصنٌ مكسور








كُسر بي غصن
وطارت كل الأماني

...
كم كُنت أحرص على أن لا يمتد هذا السموم الذي بصدري
لـ حيثك ياقطعة كُنت أضمها بيميني ولاغير شطر الجنة أحرص على أن يمُسها ..
أهكذا يكون أمتزاج الأرواح ..أهكذا تبطل المسافات حين ينصهر قلبين ..

...

نحتاج أن نؤمن بالدروب .. لنكون .. الصالحين ..
الـ يعبرونها بنعيم إلى أي وجهة نشاء...


...

أستطيع .. أن أرحل وأعود .. وأرحل به وأعود ...
دون أن تخونني خُطا أحساسي .. أو حتى تستعصي علي دروب الشعور المتشعبة به
فياليت الزمن يُمهلني .. فرصة .. الوقوف على عتباته ...

...

لا أحب أن أجمعني كسفرٍ أول ..
ومن ثم أرميني بوجه رياح .. لاتعترف بجهات أنت مركون بها
وأجعل جواز ولائي لك مهملاً.. على دفة التواريخ المنتهية ...

...


حين نحب .. فهذا يعني .. قد بدأنا الخطوة الأولى لـ نسيانا...
نتخلى عن كل الخيوط .. التي تجعلنا ننتمي لنا
ونرمينا .. ببحر من نحب ...بلانية ... الـ الإرساء ..

....


[ ولاقلبي مزهرية من خزف ]
أشعر كثيراً بان قلوبنا حقيقة تُشبه مزهريات الخزف المركونة على رفّ شرفة ننادي الـ أنا البعيدة عنّا ..
مهملة أحلامنا دون نجم يُناديها ...يشيخ وجه الشمس في جوفنا ..
وتنسى أن تهدينا أرواح الأطفال المزهرة والذائب من رحيق السكاكر في رحمة أيديهم
تنتقي يد الأقدار من تشاء وتضعهم في قلب عمرنا
وللأسف البعض منها بلاستيكي يبقى بك عمر طويل ولاتستطيع نفضه من حياتك ...
والبعض تنأى به الأرض عنك لتجعلك تتيقن بأن قلبك من خزف لاينقبض ولاينفرد بالنبض...


....

هذا البُعد : آفة قلب

...


تعلم .. أي حياة .. تعتلي جبين ..من يجلس على رصيفها .. وهو يُحملق في كل الجهات ...
ويهلكه .. التخمين من أين سوف يأتي الموت ...قبل أن تسافر .. بعين الأفق البعيد ..وتأتي بالأجابة ...
هو ميت ... ومع ذلك .. يتسائل عن فُجاءة الموت ...
هل أقدارنا فعلاً تقسوا علينا أم نحن من نقسي على أنفسنا
صوتي يتيم مشاعري يتيمة والفقد ينتقيك بلا رحمة أهذي كثيراً ..
وكذلك تفعل حُمّى الفقد فلا تكترث بكل حرف يخرج بلا إتزان...

....

حتى الحديث إسراف صدقني ...

....

أحيانٌ كثيرة أتمنى أن تكون أقدارنا وحياتنا ..تماماً كآلية النت ..
تنتقي من تشاء قربه .. فقط تختار حلقة البشر التي تُحيط بك ..كما يطيب لك ..
قد تخيب نظراتنا الثاقبة لما يختبأ في ذاك الشخص
ولكن لحظتها نستطيع نسفه من حياتنا بـ delete
آه ليت حياتنا آلية تحت سيطرة أيدينا ..أعتقد حينها لن اكون ملزومة بتحمل وجود البعض البغيض في حياتي ...

...

لم يعد بيني وبين الحياة سوى خيط
وأنتظر مقص الموت ..وأسأل الله كثيراً أن أقع حينها حيث الأعلى حيث الجنة ..

....



هل الذي بيننا جوهري المضمون
لايذوب في زحمة الغياب أم تُراه
[ فص ملح ] وذاب


....

لستُ بخير ..أحاول أن اكبر ذاتي ..أكبر وجعي ..أكبر هذا الفقد ..
أكتفي بأن أقول الحمدلله
وأُعلقني برضاء على شماعة [ القضاء والقدر ]
وأترك الأيام تركلني حيثُ تشاء ..أهرب مني وأكتشف أني لم أتجاوزني ..
أستطيع أن أسعى لـ آخر نقطة فرح بالأرض ..ولكن علمني أن لاأعود إليّ ..مكتظة أنا بالحزن
بمالايسمح بعبور فرح أعرج أو ناقص النمو .. وهكذا كل ماجمعت من بهجة ..
تغادرني لأنها تأتى كما الفائض ..ورحمتك يارب


....

هل يجب أن يأتي الحزن هنا مُرتب
بالرغم من أنه يأتينا فوضوي كم الأعاصيرهل أنا ملزومة أن أبكي بتأنق
أرتفع بمنديلي وأطبطب على وجهي برفق ...
وحده الحُب من يُحيلنا إلى غير ذواتنا إلى أشياء هلامية تنفجر دون ان يتكسر بها شيء ..
أو إلى أشياء عملاقة لاتنظر سوى لذاك الشعور الممتد من القلب حد لاحد ..أو ربما إلى عقلات أصبع ..
نختبأ بجيب من نحب ..أو ربما كما نحل.. يصنع الشهد .. ويلسع ..صدقني وحده الحُب من يجعلنا نتخلى عن ذواتنا نخرج كثيراً عنّا

دون أن نشعر أن ثمة شيء تمزّق أو تكسّر بنا ..لازال الغياب والوحدة رفيقان أسامهما ولايسأماني بعدك ..
ثم نغيب ونترك طيوفنا خلفنا ونجعل من نُحب يُمسك بها كطفلٍ .. يتيم يظن أن أمه ستعيش معه بلا نهاية ..
التعلق بأطراف الفجر .. ومضغ الدمع ..وفرد الكف كثيراً لله ..
حيلتي التي أرتفع بها ..عن هذا الحزن المندلق ..دمعة ..دمعة ( بحيرة دمع)وطوفان

....

رائحة بُكاء





لم تعُد الصدقات .. تُدخل جنة الحُب ..
فلا غيرها يردنا الجحيم
...

أنا الغُربة
فكيف تُفتش بداخلي عن وطن ..؟!

..

لاتُذكرني بإعتياد الفراق
لأني لم أعرف منك سواه

...

عادة الأوطان لاتُضحي إلا بفقراءها
وكذلك فعلت

...

بلّغني ..هل سقف السماء ظلال..؟!
هل لحاف الغيم وافر النعيم ؟!
هل فراش الارض وثير الجنان ..؟!
والدروب من تحتك أنهارٌ من حرير ..؟!
قُل: أنا بخير ..
لـ أتيقن حينها أنها كذلك ...
يالـ صلابة هذه الأرضالتي تنأى بك بعيداً عني ...

....

أنا بحاجة أن اجمع تفاصيلي
وأضعها عند عتبات غيم فلربما
ستزور سماء موطنك وتتركني عندك
كوديعة مطر لاتجف

....

هل جرّبت مرة ..أن تجمع الغمام في صدرك ...
فتشعر بخفتك .. وكم أنك فضفاض بالبياض والضباب ..
ورغم ذلك يبقى قلبك مثقلٌ بأحاديث المطر
ورائحته المغرقة بالبكاء

....

هذا الهدوء صاخب
هذا الهدوء أجوف
هذا الهدوء ثقيل
وهذا الحزن : سافر
والدمع لايغض طرفه


...

لاغير هذا الحُزن يتطاول بجذعي ..
ويأكلني كمنسأة .. قد سقط هذا الفرح الذي يتكأ عليها ..

...

أو تظن أني بحاجة أن أعقدني بأرض وأدعي بأن هذا الإتزان مجبولٌ فيني حين أحببتك...
وأنا التي تعلّقت الأرض بكل صلابتها في طرف روحها
ولم يبقَ مسمار عاداتٍ ماأدمى أطرافها...

....

دمي يغرق بك ..
وأتسائل من فيكما يندلق بعرقي ..؟!

...

من فرط خوفي أن تُسرق مني
أصبحتُ أشد قفص أضلعي
وأخنق كل فراغ يرتع بينهما ..لتُسد كل فجوةٍ تجعلك .. تفر ..من قلبي ..
فأنت طائر قلبي .. ولاغصن لك سواي .. ولادفء العُشّ سوى حناياي ..
ولاظل لك غيري ....إن حلّقت ..فعيني رحاب السماء ..وإن هبطت فكلي أرضك ألتحف الجنان لأجلك ...

....

أفتقدني كثيراً فيك ..شعورٌ يتيم ..أن ترتاد زوايا قلوبهم بعد حين ..
فلاتسمع هتاف النبض ..ولاتجد أطباق الشوق المملؤة بالـ مرحبا ..
ولاتسبقهم لك بخور الـ هلا وأنفاس الهيل ..وتصافق فناجين فرحتهم ..
فقط وقع خُطاك يُبلغك أن لاشيء ينتظرك سوى الساكن ..المنطفئ من أصواتهم ..
مُلامة انا .. فليس كل غصن قلب في لظى البُعد يظل رطيب ..
ولا أنا ثمرة الحُب الناضجة ..والتي لم يحن قطافها ..
تظن أنها ستبقى مُعلّقة لايُفسدها الغياب ..ولا يلتهمها البُعد ...تبقى مُخلدة زاده الذي كلما أخذ منه زاد ...
أجدبت كثيراً نعم ..ولكن ماحيلتي حين أكون السحاب الثقال ..وتسوقني رياح القدر حيث لاأشتهي


....

تمتمة




بُقعة قلبي .. تنتظر يد فجرٍ تغسلها بآنيةٍ من نور ..
...

رمضاء .. وهذه الروح حافية ..
ولم تعد شجرتك كريمة الظلال ..

...

ليس بي جُندٌ يغزوك ولاحاجة لي بقلاعك ..
حاتميةٌ هذه الأرض .. ولحاف البرد دافئ ..

...

وكأنني أحببتك .. لـ أتعلم طيّ المسافات ...
وكيف يكون لدغ عقارب الساعات ..
وكيف تنضج بي الأشياء .. لتبرد على طاولات الإنتظار ..
وأنام وقد توّرم بطن جفني من زاد البكاء ...

....
وكـ حسبة أخيرة تسقط عمداً
جئت في قلبك

.....
وكأن النخل يأنبني ..ويوصي الريح بسجن قلبي ..
بمقدار ضياعٍ طويل

....

وهذا القلب كـ مولودٌ صغيرلُفّ
بمهد رحمة الرب ...وأختار قلبك حضنٌ لي ..
...

سبحتك ..
كأنها عطاشى .. يقفون عند مورد نورك ..
وأنا تنفي هذه الأرض خطوتي .. يالله ...
كيف لتفاصيلهم الصغيرة .. تزرع الغبطة فينا .. وتنبت الغيرة في دمائنا .. وتفور ؟!
...


مُريع جداً ..أن تبحث عن شُعلة حرف ..
تكشف عن وجه الظلام الذي يسكنك ..
وتكتشف أن أصابعك غادرتك .. حتى أنت بعدك لم تجدك ...
لاتعرف لضياعك .. مواسم ... وتغبط أوراق الشجر ... حين تعي خريف شتاتها ...

.....
مُذابة بالبكاء ..
لن أخلع نعلي الصمت .. لكي لا ازعجك بخُطا الثرثرة ...

....


س :هل لازالت الأرض أوسع من أن تضيق بنا في رقعة بسيطة ..فأنحشر بأنفاسك وتصرفاتك وأفعالك ..؟
ج: عليل مرّكز بالحُمى
أعتقد كذلك

....

في حضور الغياب أجزم بأني عجوزٌ تُتقن الشتم
وحمم الدعاء البركانية واللعن ..
فتباً لـ الفقد ...واللعنة عليه مثنى وثلاث ورباع ..

....



the end
كانت ستزرع القبور في صدري
وتواري سوءة قلبي ..

....


الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

أرفع يديك وصلّي






للشتاء يدٍ تعشق ...
تقليب دفاتر الماضي بدفءٍ حميمٍ جداً ...
يلسع في حرقٍ طفيف على ساعد القلب ...




كتابة الرسائل بأطرافٍ باردة ...
ومُطمئنة كالفجر ...
يجعل رائحة الحنين تعبق منك ...



هل تقرأني ...؟!
هل يُصلي نبضك من أجلي ...؟!
أجس شعري ... واتساءل هل سأحيا حتى يشتعل الشيب ...؟!
فأبكيك .. كجرحٍ طريّ .. لازال ينطق الدم ويتلوى ...


حتى الآن لم تأخذ أقداري بيدي .. حيثُ يقطن نسيانك ..
لازلت على قارعة الحب ..
لم أستطع أن أجعلك حياةً أخرى ..
أنت معي كتهمة الأخت الكبرى ...
الـ أتذمر منها كثيراً عند أمي ..
ولا أستطيع نفيها مني ...


لا أستطيع




الشتاء قادم
إذا مرّ عليك المطر ..
أرفع يديك وصلّي ..




الأربعاء، 4 نوفمبر 2009

أحاديث ضبابية









أيامنا .. نوتات موسيقية
بعضها حزين .. وبعضها سعيد
فلنستقم بسطر حياة أحبابنا ..
كلحنٍ سعيد ..
ترقص له معاليق أرواحهم بنشوة الفرح...


::


بعض الرسائل تولد وتموت بدواخلنا
تتكدس ببطن أدراجنا
فلاهي التي تخرج ليد ساعي بريد ولا ساعي البريد يمرّها ...
وبعضها يختبأ في منقار أصابعنا نطير بها من حرف إلى حرف في وجه محمولنا
لايُنقصنا سوى وجهتها الصحيحة
فندرك أنها باتت مُحرّمة
فلا رسائلنا تحلّ بأراضيهم وتطمئن
ولاهي التي تصفق بجنحانها دون أن تنكسر[ وننكسر ]
هنا أخلق مساحة لاتختنقهنا صدر سماء
لايرتبك هنا مضغة تنبض لهم
لايهم الزمن ولايهم المكان
المهم أن أخلق لها جناحان وتطير



::




أشعر بمزاجي
كما جوف المداخن ..
لاغير الرماد الأسود .. سأكون سخية به ..
حين يحاول أحدهم مد يد الحديث إليّ ...
سيئة جداً قادرة على أن اُسكن كل الأصوات
التي ستأتي أيامي دونها ناقصة ..
وأكتفي بأيام ناقصة النمو .. بها من عاهات جنوني الكثير ...



::


أحايين كثيرة أتمنى لو أدرك كم بذرة نبض لم تنمو بعد في قلبي ...
وكم تبقى لي منها ...لـ أجمعها ... وأزرعها ..في قلب من أحب ...
أتمنى لو أن هذا العمر شيءٍ محسوس وهذه الروح ..تُقتسم ...
لـ وضعتهما في قلب غيمة ..وأدخرتها في جسد من أحب ...وأمضي لـ الموت ...



::



أين.. أنا ..؟!
أومئ بأصبعي .. إلى أعلى..
وأدرك أني تلك النجمة ..التي تسقط حين.. تبدأ بالعد ..وتنام .. تذوب .. في زحمة الضوء ..
وهي التي كانت تتمنى كل ليلة أن تُدركها يد النعاس الماكث بجفنك
والـ يسعى بك حيثُ الأحلام..فلاهي التي أدركتها بوصلة أصابعك ..
ولاهي التي أمسك النعاس بيديها .. ليسكنها غمام أحلامك ..



::



أين .. أنا ..؟!
أبدأ برسم قلبك .. لـ أنتهي وأتأكد أني خارج الحدود ..
كما عابري السبيل .. الـ يمرون على قلوبنا ..
دون أن تكترث بمشاطرتهم بعض النبض ..
أو أن تجعلهم يشغلون حيزاً ...فلذلك نحن لانفتقدهم ..



::



لاثورة ...لاإنقلابات..لا معارضات..
لأنه لاغير هذا الزمان يُربت على قلوبنا..
ولاغير السكون الصامد بقلوبهم ..يبغض التغيير...
فـ إما الرضى .. وإما أبتلاع ماء البحر ...



::


هذا الليل طويل ...
بمايكفي لـ البُكاء عُمر
وهذا السكون ممتد بما يكفي لـ خيبات
كأن أجمع الأشواق وأرميها بحر
وكأن تشتعل جمرة الحُب وأعتصر الغيم على رأسها لتموت ..
وكأن أُنجب كل الأماني وأقوم بؤدها ..
وكأن أخدع نفسي بالإسراف في الضحك
ظنّاً مني أن شياطين الغربة ستآخي الفرح وتكون رحيمة ..
وإن بعض الظنّ أثم



::


أحدق كثيراً بالصمت المسدول بعناية على نبضي
وكيف أن لـ الدرب عُمرٌ طوووووووووويل لايعرف الموت ..
تتلاشى الأرواح كما فُقاعات الصابون ..
وتبقى الطُرق بعمر طويل لاتهرم ..
وعتبات النجم مزدحمة كثيراً بأحلامٍ وآهات وأشواق وحنين وأماني .. وقف التنفيذ ..
وأصحابها ذابوا ...في الموت ...



::



اسأل نجمة ...بـ هل أشتاقني مرة..؟!
هل قاسمك الليل بالحديث عني ..؟!
تصمت ..
وأتهند بـ ريح تصفع ماتبقى من نبض بالموت .. وتدفنه بلا بعث ..


من كل نبضٍ حكاية







لاح بالأفق شهاب
السبب :
كان يُسامر السماء ..




::


صار البدر هلالاً السبب :
يُريد أن يُشبه ميلان إبتسامته
وأن يولد من جديد ..
تماماً مثل كل حرف وليد .. بلسانه ..

::

صارت السماء نافذة ..
السبب :
كان يطل من شباكه ..



::



وي كأن صورتك .. قنديل شمسٍ ..
ترعاه صحوتي ...
وتخشى أن يُوقعه النعاس..فينكسر ..



::


أرق .. أرق
يعبث بخصلة السماء الزرقاء ..
وصوت ماجدة طائرة غمامية ..وأنا دون أنت



::



تسألني ..
أش .. معنى البحر نروح له لاضقنا ..؟!
أُجيبها :
لأننا أعتدنا الغرق ...أعتدنا .. على أن نغدر بقلوبنا
نرميها ببحر الحُب .. ولا ندلها على مرسى ..
هكذا يفعل بنا البحر هو لايأخذ من آهاتنا شيء ولايعطينا من الراحة شيء ..
هو يغدر بنا لأننا نُريد ذلك ..



::


هي : لاتصيري مُعقدة
أنا : الحياة أكبر عُقدة
هي : والموت
أنا : إنحلال العُقدة ..
فإما : جنة
وإما : هاوية



::



لازلت أعُد كم نبضة تشهق بي وتموت
وكم ساق حُلمٍ تُساق إلى الموت
ولازلت أُحدق بهذا الليل الطويييييييل...
وتنهيدة الصمت التي تسعى النجوم لتداركها ...
قبل أن يستيقظ النهار ..



::



البكاء عادة مُشتركة لـ الراحة
هل ثمة أصبعين يساعداني على الإمساك بطرف الضيق المغروز بي ..أقتلعه وأنفثه ..
وألوي فمي بإبتسامة ساخرة ...
لاأُريد أن أبكي حتى يتورم جفني وينتشر الصداع برأسي ..
لاأُريد عادة مشتركة لـ أستريح جمعا .. أُريد شيئاً مُفردا



::


............
كُل شيء يأتي متتابع حتى هذه النُقط تماما مثل الحُزن



::



هذا الفقد .. لئيم ..
لايُسافر ويترك مشيئة نهايته لهذا الجفن ..
كأن ننتهي بإغماضة ..ونولد بإنتباهة ذاكرة بيضاء ..
أو لايكون ممتد بدون حد يرتطم به
ويتلاشى كحد النهار مثلاً أوحد الليل ..
لاتُصادقه أعمارنا وتخوننا معه ...فنحيا بلا عُمر



::



لم نكن لينيين بمافيه الكفاية ..
لتُشكلنا الحياة ...
أو نتشكل معها ...



::


ليت قلبي كفقاعة صابون ..
لا تُتقن النبض طويلاً ..ذاكرة الحياة فيها قصيرة الأجل ...
شفافة لاتُدنس بالحزن.. رقيقة لاتُخدش ..بالجروح ...عُمرها قيد الثواني ..



::



لم يعد صوته معطف الشتاء
ولم يعد شوقه نسيم صيفٍ عليل ...
حتى أحاديثه لم تعد بحاجتها ...
لهذا الغياب صمتٌ أتى بكفايتها ....
لم يعد بقلبها مُتسع .. إلا لـ بخير ..
كلما أطمأنت أنه بقعر دارها ...
أسدلت جفنها طمأنت قلبها ومضت ...



أطراف الذكرى..





تُمسكُ بأطراف فستانها تمشي على أطراف أصابعها ..
هي إعتادت أن تتعامل مع الأشياء بأطرافها ...
وحين أحبت ..أحبها هو بأطراف قلبه ..




::




خيرة ...
وجهها ليّنٌ من البكاء ..
وقلبها قد أنكمش ..كما زهرةٍ أرعبها وجه الليل..
ولم تنصت لنداء النجمات ..هي تستعد لصباحاتٍ كاملة ..وتدعوا
أن ترسم لها السماء قلباً كاملاً كما وجه الشمس ..لأن يده غادرتها .. ولاتتخيل أن تصحى بلا قلب ..




::



عاد الشتاء ..
النار بتفاصيل دفؤها ..
المطر برائحته ..وكنزات الصوف وأوشحة الفرو ..
كلها متكررة ...
لِمَ لايتكرر دفء جدايّ ..
وحضن جدتي ...؟!
لِمَ لا تُمطر ضحكات صديقتي ..؟!
لِمَ غادرني معطف يديك ..؟!

وحده الشتاء .. تبقى لسعات برده اللذيذة دافئة في ذاكرتنا..تستفز الدمع






:::






تمشي .. تكتب الظل ..
وهذا الفقد يشطب ...لتكون من الأحياء ...
كان يجب على الشمس أن تهبها ظلاً ... في دوائر الأرض وخطوطها ...
هي بلاظل .. إذاً هي قد غادرت ...




::




دارت هذه الأرض ... لتُدحرج خطوتها بدياره ..
تذكرت رغيف الحُب.. وأول زهرة نبض ..
وكيف أن الحُب يجعل لنا أطلالاً في أماكن لم نرتادها يوماً ..ولم نسكنها لـ لحظة ..
في أي أتجاهٍ كان قلبيها يسيران ..وكم دربٍ أنصت لحديثهما ..
هو: مؤمن جداً بالزمان والمكان وحتى التواريخ ..لذلك أخذوه منها ...
هي : لم تؤمن بهم قط .. فجاءوها خاليين منه ..
تصمت .. وتركت الماضي ينام بسلام ...فلا في هذا التاريخ من هذا الزمان في هذا المكان أحبها ....
أي لافائدة في أن تأتي أو تصحى الأشياء في غير زمانها ومكانها وتواريخها ..
تمضي .. لوجهتها المقصودة .. من مجيئها ..أما هو فلم يعد وجهتها .. لأنه يؤمن بالزمان والمكان والتاريخ



::





قطعة قلب .. وكوب قهوة






هل كانت السماء تبكي ..؟!
هكذا كانت .. تواسي نفسها ...حين كان جرحها طريّاً ..
وكانت هذه الأرض ندية ..والمطر منهمر ...
من هول حُزنها كانت .. تتمنى لو أن كُل مافي هذا الكون .. يواسيها .. ويُضمد جراحها ..



::




لـ أول مرة تسمع صوته ولاتستكين ..
لـ أول مرة تجمع مشاعره ولاتبني وطن ..
لـ أول مرة تلتقيه ويُحيطها الفُراق ..
لـ أول مرة تؤمن بالزمان والمكان
فهذه الأرض نقطة عبور .. والجنة مُستقر ...
ترفع كفيها ............. ويارب لاغير الجنة مستقر ...



::


أُناديك : فأُصبح بنصف قلب
تُلبيني : فيكتمل رسم القلب ...
الشتاء .. فصلٌ يرسم للدخان تعابيراً كثيرة ...
أنا أضحك جرّب أن تزفرني .. وتقوم بتشكيلي ...وجنتان مرتفعتان إلى أعلى
وعينان شبه مغمضتان ...متلاشيتان .. متضاءلتان .. في قوسٍ رقيق .. رقيق ..



::

::



لم يبقَ على الفُراق ..سوى مايمكن للأصابع عده ...
الدمع فرض العين .. وسُننها .. طيلة هذه الأيام ..
كلاهما صالحان في الحُب ..يتعاملان بحساسية عالية جداً ...
يقفان على أطراف الأشياء ...حريصان .. على أن يكون كتابهما بلا خطايا خصام ...
ومن غير اللمم من الزعل ..
بعد مضي بضع أيام ... قادمة ...ستمضي هي من هذا الطريق
ويمضي هو من ذاك الطريق ويبقى قلبان بلا وجهه ..



::

::




صديقتها : برد ..
قد جاء الشتاء ..
هي : وهل رحل ليأتي ..؟!
صديقتها :كيف ؟!
هي :لاشيء ... لاشيء ..



::

::




لِمَ الشتاءات حزينة ..؟!
ولِمَ النار تبعث زماهيرها ..
هل كانت تعلم بأن لظاها لم يغادرنا ..؟!
وهل كانت السماء تبكي القلوب .. التي يُعريها الشتاء ..فكان المطر ..؟!



::

::


لـ الدروب الرحيمة .. الـ تجمع والدروب الرجيمة .. الـ تُفرق ..
والقلوب المتدلية من خيط السهر ..لظل الصمت البارد ..
وقامة البكاء ..الـ تخشع من هول الجراح ..
وليالي الشتاء الـ تُصاحب زمهرير ولاترحم ..
لقلبك .. البعيد .. عني ..وإشتياقك .. الكافر بي ..
لسُخرية الفقد مني .. ويسأل الأيام مزيد ..
وصحيفة .. قلب .. تكتُبك .. رغم ذلك حسنةٌ عظيمة ..لأن هذا الحُب يشفع ..



::

::



كل عام .. وقلبي يتلاشى في صدري ..
ويبقى جلّياً في يديك ..



::



وأرق .. أرق
وهذا النوم يقف على شعرة توشك على السقوط ..
ويد الجفن ممسكة بها تتوسلها النوم ..



::




عتبٌ عالق ..بُقعة بكاء ..
وقصاصات شوقٍ في الجيب الأيمن ..
وبالجيب الأيسر رُزنامة أيامها ..
وأحداثها المنتهية الصلاحية ..ويد الهواء .. ممسكة بصوت أغنية طويلة ...
تمسك بقلبها ... لو أن هذا القلب يُغمس بالماء .. ويُترك ليجف على حبل السماء ....