السبت، 21 نوفمبر 2009

للأرواح حديث





[ مُضغة ... ]
يارب .. أصلحها ..ولاتُفسدها ..أكره ..
أن أتعفن بخطاياي ..ورحمتك مُغتسل .. طهور ..

....
[ هدية الله ] ...
مُعرفة هكذا .. بكينونته .. مذ عهده بي وعهدي به...

...
كُلما مررت .. برأسي .. على عتبات الهواء ..
المصطفة خارج زجاج نافذتي ...وتركت لـ خُطى النظر ..
مهمة تجديل النخل .. وإلتهام الغيم ...
أتسائل ..؟!
كيف لـ مُضغة متجذرة بي ...أن تتجاوز نبض النخيل ...
لتسيل من عين الشمس ..متخذة لها ..
على كف ديارك سراطاً مُستقيماً ...؟!

....

ليلة البارحة ...كان الهدوء ينتقي مقاعده ..
على بساط وجهي ...ويكتفي بإيماءة واحدة .. للدمع فينفجر ..
طيلة عمري .. أكره الإكثار من مضغ العتب ...
وأجدك .. تحشره بفمي .. رغماً عني ...
مؤكسدة أنفاسي برائحة الدمع .. وكلما غمست وجهي بالماء ..
لا أعلم من فيهما يغص بالآخر ...
سافرت أنت ومن ثم سافر صوتك ...
خالية أنا تماماً إلا من عواء الشوق ...
تطرق الدمعة بساط طيني .. كرنين يكشف ..عن المساحات الخاوية .. بروحي ...
فأرتعد ..خوف .. وأجمع بعضي ..
خشية أن يتساقط دفء صوتك .. مع كل هزهزة برد ..تخنق أطرافي ...

....

الحديث عنك .. هو أن أفقد الشعور ..بالبلل ..
بسبب مظلة مزروعة في يدي متمددة غصونهافوق رأسي ...
وأتحسس وجه الأرض .. وأسألها .. عن عرس المطر ...
وتُبشرّني والدمع قد بلل وجنتيها ... بقبيلة حياة ..
لم تكتفِ بالنمو فوق ظهرها ..بل حتى في الأنفاس المحشورة بين وجهها ووجه السماء ...

.....

كل مانظرت لـ عينه ...أشعر أن الغمام عقيم ...وأن الطُرق لانهاية لها ...
حين تنتهي الـ آه ... وصولاً إلى سمعي ..
من شقوق الحزن المتكاثرة بطينه ...
أشعر بالشوك ينمو في عنق قلبي ..
ينحني بي حيث الربيع ... ظناً منه أنه ...قد أدركني قبل سموم الصيف .. المتطايرة منه ...
يُطيل بي مقاماً حيثُ القُزح ....ويطرد الدمع سقوطاً من عينيه ...
يقول : حدثيني عن ألوان النعيم ...وجناحاكِ الموشومة بالزهر .. ورحيقها المسك ..
لألتفت : بعد أن أدمى السكوت .. وقوفي ...
بـ وهل تظن بأن ثمة جنحان تشتهي النمو ..ولهيب حُزنك خلفي حارقة ..؟!

.....


مُرّ ..أن تبتسم .. سخرية ..
من جراح صغيرة مهمشة في حسابات يد من تحب ...
يهديك لطبطبة الزمان ..فترضى ..
مُهملة [ زمجرة غضبي ] ..حتى لو كان الدلال .. مُنجبها ..
فثمة أهتمامات تسقط من حسابات عقله ..تُنسيه أن الأنثى .. مخلوق من أصل الزهر..فـ أن أُنجب العطر ..
وأنسى عناية الندى ..
صعب جداً أن لاتُزهق روحي ذبول ..مدللة أنا تحت الظل ..
وزرعي تحت الشمس كارثة لم أعتد عليها ...
أحتاج تسابيح المطر من يديك ..حتى وإن كانت ألسُن العقل لاذعة / لاسعة ...
فحتى الصيف [ العقل ] يشتاق مرور السحاب [ القلب ] ...
نقطة .. [ . ] .. ومات الحديث ...

.....
حين أشتم الخريف .. يشتعل بسعف روحي ..
وأفر لصدر الريح فهذا كارثة ...فصفيرها .. بجوفي .. المنقعر جرح ..
يُسندني حيث الموت .. ببطئ ...غصّة ..
[دمعة .. دمعة فـ غرق ..]

...

أغمض عينيك ... وأقرأني ..من خلال أصابعي
التي سأبعثر ... أحساسها .. فوق مساحات وجهك ..كأطفال ... تكوينهم القطن المندوف ...
وبجهل لايُشبه سوى ذاكرتهم البيضاء ...والتي يحاولون ... ملأها ... بأسئلتهم المزدحمة ...
سأنقض عليك .... فخذني برفق الكبير عليهم ...فإني طفلتك المدللة ...لحظة .. لحظة ...
سأتجاوز حدود الاطفال في الإجابة ...فلاتجبني .. بحدود .. بل بلا حدود .. أظنك تعي .. بأنني حينها أعي ولاأعيهل فهمت شيء ؟!لاتقطب حاجبيك ... وتجعد جبينك ...
فليس كل مايتمتم به الاطفال .. نُدركه ..فخذ مني مااستطعت تداركه ..
وأترك الباقي لحين نضجه فوق طرف لساني...

[ . ] نقطة .. ومات الحديث

.....

حين تنغرز .. في وجه ذاكرتي ..واخيطك كما يجب ..
من الوريد إلى الشريان ...هل تُدرك ..؟!
أي فرض ٍ تكون الإغماءة ..حين أستلك ما بين الشهقة والشهقة كما أنت تماماً بي ...
تتآكل أصابعي ..كلما .. كتبتك ..ونزع الحياة يدّك صدري ..كلما تمنيت أن أستهنضك .. رسمٌ مستقيم بسطر ...
وشم أصنعك .. بجبيني ...وتُحرمك الأقدار على عيني نكالاً بي ...
أدس صوتك .. أغنيةٌ .. في فم عصافير .. قريتي ..
وكلما شرّعت .. بفرد صلصال كفيّ دعاء ..تلتقط ..خطوط يدي المعوجة ..
وتبنيك بدفء العُشّ ..ويفقسني .. شوقِي إليك بكاء ...

[ . ] نقطة .. ومات الحديث ..


....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق