28/ شوال
تتصل صديقتي .. وأنا لازلت مشغولة بجمع الأحلام ...
والمشي في بهو ضبابٍ ممتد ...
تشد يدي الأحلام وأعرض عن الرد ...
لازالت عيني تتلذ بطعم المنام الـ تتقاسمه مع الأرواح هُناك ....
فُرصة الإلتقاء بالموتى والأشخاص المنأيين إلى أبعد حدود الأرض لاتتحق إلا بالأحلام ...
ليت الشياطين تُطرد حينها ولاتحضر من يُشبهها من الأنس ...
لأني حينها أشعر بمزاج عيني المتعكر ... والكابوس الذي تغص به ..
تعاود صديقتي الإتصال ... حينها تخلى النعاس عن يدي ...
والصحوة حينها كانت تمسح بقايا الأحلام عن زجاج عيني ....
وتُزيح ستائر الكسل وتكشف عن حيوية الشمس ...
ومع ذلك لم أقم بالرد عليها...
تتصل أخت صديقة أخرى لي ...
قمت بالرد .. صوتي مُلطخ بالنوم ..
وكسوووووول جداً ...
في عجلة أعتدتها منها ... تُذكرني بإكمال تسجيلها في الجامعة ...
وطباعة الوصل ...
أخبرتها أن الحبر الأسود قد انتهى .. ثمة حُزنٌ كان يصبغ جدراني به ...
الربيع لازال متوفر ...
وبصوتٍ يتلاشى بالخيبة ... تتوسل مني المحاولة ...
في محايلة هذا الحُزن .. وسرقة علبة الصبغ منه ... فقط حتى يتم الإنتهاء من أوراقها ...
ومن ثم له الحُرية في الطمس عليّ ...
أشرت لمشيئة الله .. طمأنتها بفعل ذلك .. ومن ثم أغلقت الخط ....
أنه اليوم الأول للدوام بالتحفيظ ...
الملك الذي كان يُراجع معي الآيات .. حتى أستقر بالجنة ...
والأجنحة التي كانت تحفنا وتغسل ذنوبنا من جرة الغيمة المائلة بالإستغفار فوق رؤوسنا ...
كان اتصال صديقتي من أجل أن تُذكرني بهم ...
وستُذكرني بدفع باب الجنة من جديد ...
وأعلم جيداً أنها كانت تتصل من أجل أن أُشاركها ذلك ...
الوقت قصير جداً ولايكفي الواجبات المُزدحمة فوق رأسي
الصلاة الإستحمام إعداد القهوة..........الخ . التأكد من تسجيل أخت صديقتي ..
اتصلت بها .. أخبرتها أن مشيئة الله لم تختارني أن أكون معهن اليوم ....
تُخبرني أن الكل يُريد التأكد من حضوري ...
وضعت في جيبها سلاماً حاراً .. وأوصيتها أن تقسمه على كل واحدة ...
أحمد الله أنني تأخرت في الإتصال عليها ...
لأنها تقول أنها كانت على طرف الحضور وعلى طرف الغياب
وتنتظر أن أختار لها ..
فاختار الله لها اليوم المُزينة جدرانه بآيات قُرآنه ...
وبقيت أنا بالجوار ...
لايفصلني عن تلاوتهن .. سوى جدار الجيرة ...
الـ يفصل بين بيتنا وبين المركز ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق